فظلي البعيدة
إنّي عشقتك واتخذت قراري
لمن يا ترى بتقديم أعذاري
لمن يا ترى بحكاية أسراري
فالرّأي رأيي والاختيار اختياري
هذه مقرراتي فلا تتدخلين
أرجوك بين الماء والنّار
لا تتدخلين بحرق كل أشعاري
فظلّي بعيدة...بعيدة
بأرض ما سقتها أنهاري
فظلي بعيدة...بعيدة
عن مدينة غابت عنها ألحاني
فظلي بعيدة...بعيدة
كي لا يهيج البحر ويغرق مراكب أسفاري
فظلي بعيدة...بعيدة
فكلّ النّساء جعلتهنّ خواتم
فلا تتدخلين في ضفائري لقراءة أشعاري
لا تتكلمين ولا تضحكين ولا تتحرّكين
ابقي صامتة بعيدة
فأنا من سأدير بحواري
من سأعطي مفاتح أبواب الهوى
لكلّ العاشقين الوافدين في انتظاري
لكل العاشقين لسماع وقراءة أشعاري
قفي بعيدة... بعيدة
كي أرتب خرائطي وجغرافية المدن
ومن سأختار بلون رايتي
لتكن رمزا وشعارا للعاشقين
الواقفين بباب داري
قفي بعيدة...بعيدة
لقد قررت كيف تلجين لمهجتي
أو أن تدخلي من أبواب داري
فاستسلمي لإرادتي ومشيئتي
فإليك كتبت رسالتي
أن تقرئينها أو بأن تمزقيها
فشفتاك وحدهما شرعيّتي
وبين نهديك راسية كل بواخر أسفاري
من سيحاسبني وأنت من دخلت بأصابعي
ودخلت في عروق دمي
وجعلت من قلبي كرسي عرش
تتدبّرين وتتحكّمين في كلّ أفكاري
يا سلطانتي يا مالكتي
ونور عيني وملهمتي
وضياء سفني في أسفاري
من سافرت ألوف السّنين
في بحر النّساء ولك أنت لا زلت متلقيا
في قسمه الأوّل
وأنا التلميذ وأنت المدرسة
ولا زلت لم أفقه شيء عنك
من الهروب بين قطار وقطار
فأجدني بين الفرار والانتظار
فيكون بك لقائي متوّجا بالانتصار
للشاعر
عمر الحسني
جميع الحقوق محفوظة